قوله: (وإن أعجزه كبر أو مرض لا يرجى برؤه لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه) .
(( وإن أعجزه كبر ) )أي: مع توافر المال لديه فهو قادر بماله غير قادر ببدنه , ولهذا قال: (( أعجزه كبر ) )ولم يقل (( أعجزه فقر ) )لأنه كبير أو مريض لا يرجى برؤه.
وقوله: (( لا يرجى برؤه ) )فهم منه أنه لو كان يرجى برؤه فإنه لا يلزمه أن يقيم من يحج عنه , ولا يلزمه أن يحج بنفسه؛ لإنه يعجزه , ولكن يجوز أن يؤخر الحج هنا فتسقط عنه الفورية لعجزه؛ ويلزمه أن يحج عن نفسه إذا برئ.
وقوله: (( لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه ) ) (( من ) ): هذه أسم موصول تشتمل كل من يصح حجه , ولكن لا بد أن يكون على الصفة التي يجزئه فيها حج الفرض , فلو أقام عنه صبيًا لم يجزئه.
ويشترط لهذا النائب الذي ناب عن غيره ألا يكون عليه فرض , فلو أقام فقيرًا عنه لأجزأ , لأنه ليس عليه فرض الحج فهو كالغني الذي أدى الحج عن نفسه، وإن أقام عن غنيًا لم يؤد الفرض عن نفسه فإنه لا يجزئه، ويكون الحج لهذا الذي حج ,ويرد النفقة التي أخذها لمن وكله.
فائدة: أنه يجوز أن يقيم الرجل امرأة , وإن تقيم المرأة رجلًا.
مسألة: هل يجوز لرجل أن ينيب من يحج عنه أكثر من واحد في عام واحد؟
الجواب: يجوز ذلك , لكن إذا أناب أثنين فأكثر في فريضة فأيهما يقع حجه عن الفريضة؟
الجواب: من أحرم أولًا , وتكون الثانية نفلًا. [ص:30 - 33]
قوله: (من حيث وجبا)
أي: من المكان الذي وجب
قوله: (ويجزئ عنه وإن عوفي) .
قوله: (( ويجزئ ) )الضمير يعود على الحج.
قوله: (( عنه ) )الضمير يعود علة المنيب.
قوله: (( وإن عوفي ) )الضمير يعود المنيب أيضًا. [ص:34 - 35]
قوله: (بعد الإحرام) .