وسمي هذا المكان بذات عرق , لأن فيه عرقًا وهو الجبل الصغير.
وهذه الأسماء ليست باقية الآن , فذو الحليفة تسمى أبيار علي , والجحفة صار بدلها رابغ , ويلملم تسمى السعدية , وقرن المنازل يسمى السيل الكبير , وذات عرق تسمى الضريبة , ولكن الأمكنة - والحمد لله-
ما زالت معلومة مشهورة للمسلمين لم تتغير. [ص:45 - 46]
قوله: (وهي لأهلها ولمن مر عليها من غيرهم)
الضمير يعود على المواقيت.
وقوله: (( لأهلها ) )أي: أهل هذه الأماكن المذكورة: المدينة , والشام , واليمن , ونجد , والمشرق , وهذه المواقيت لأهل هذه البلاد.
وقوله: (( ولمن مر عليها من غيرهم ) )فإذا مر أحد من أهل نجد بميقات المدينة فإنه يحرم منه , ولا يكلف أن يذهب إلى ميقات أهل نجد , لما في ذلك من المشقة فكان من تسهيل الله - عز وجل - أن من مر بهذه المواقيت فإنه يحرم من أول ميقات يمر به. [ص:46 - 47]
مسألة: إذا كنت من أهل نجد ومررت بميقات أهل المدينة فبين يديك ميقات آخر وهو الجحفة , لأن الجحفة بعد ذي الحليفة , فهل تؤخر إحرامك إلى الجحفة أو لابد من أن تحرم من ذي الحليفة؟
فالجمهور أنه ليس له أن يؤخر , وأنه يجب عليه يحرم من ذي الحليفة وذهب الإمام مالك إلى أن له أن يحرم من الجحفة , واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والأحوط الأخذ برأي رأي الجمهور. [ص:47 - 48]
قوله: (ومن حج من أهل مكة فمنها)
أي: فيحرم من مكة [ص:48]
قوله: (وعمرته من الحل)
أي: عمرة من كان أهل مكة من الحل، أي: من أي موضع خارج الحرم. والحرم له حدود معروفه
والحمد لله -إلى الآن، وتختلف قربًا وبعدًا من الكعبة.
سؤال: وهل الأفضل أن يختار الأبعد , أو يختار الأسهل؟