الصفحة 17 من 94

قوله: (أو تيمم لعدم)

أي: أو أن يتيمم لعدم الماء، أو تعذر استعماله للمرض ونحوه، فيتيمم بدلًا عن الغسل، وهذا ما ذهب إليه المؤلف - رحمه الله - بناءً على التيمم يحل محل طهارة الماء الواجبة والمستحبة، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الطهارة المستحبة إذا تعذر فيها استعمال الماء، فإنه لا يتيمم لها؛ وهذا أقرب إلى الصواب.

وقوله: (( أو تيمم لعدم ) )هذا فيه قصور، ولو قال: (( أو تيمم لعذر ) )لكان أشمل، فيشمل من عُدم الماء، ومن خاف ضررًا باستعماله.

قوله: (وتنظف)

إذا قال العلماء تنظف فليس المراد تنظيف الثياب ولا تنظيف البدن إذا قرن به الغسل؛ ولكن المراد بالتنظيف أخذ ما ينبغي أخذها كالعانة والإبط، والشارب، وكذلك الأظافر فيسن أن يتنظف بأخذها.

ولكن هل ورد في هذا سنة؟

الجواب: لا فيما نعلم. [ص:62 - 63]

قاعدة: الحكم يدور مع علنه وجودًا وعدمًا.

قوله: (وتطيب)

أي: يسن أن يتطيب عند الإحرام، والطيب مستحب كل وقت.

وقوله (( وتطيب ) )أطلقه المؤلف، والمراد التطيب في البدن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطيب عند الإحرام رأسه، ولحيته، إما تطييب الثوب , أي: ثوب الإحرام وقال بعض العلماء لا يجوز لبسه إذا طيبه وهذا هو الصحيح. [ص:64 - 65]

مسألة: إذا تطيب في بدنه فوضع الطيب على رأسه ولحيته ثم سال الطيب من الموضع الذي وضعه فيه نازلًا إلى أسفل، فهل يؤثر أو لا؟

الجواب: لا يؤثر؛ لأن انتقال الطيب هنا بنفسه وليس هو الذي نقله. [ص:66]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت