مسألة: إذا كان المحرم سوف يتوضأ وإذا طيب رأسه فسوف يمسح رأسه بيديه وإذا مسح رأسه بيديه، لصق شيء من الطيب بيديه فهل نقول أعدّ لنفسك خرقة تضعها في يدك، إذا أرادت أن تمسح رأسك حتى لا تمس الطيب؟
الجواب: لا , بل هذا تنطع في الدين ولم يرد، وكذا لا يمسح رأسه بعود أو جلد، إذًا يمسحه بيده وسوف يعلق الطيب بيده والذي يظهر لي أن هذا مما يعفى عنه. [ص:66]
قوله: (ويجرد من مخيط)
يعني يسن التجرد من المخيط لمن أراد الإحرام، والتجرد من المخيط يعني خلعه، والمراد بالمخيط ما يلبس عادة كالقميص والسراويل، والمقصود أن يكون تجرده في إزار ورداء أبيضين وإلا فتجرده من المخيط واجب والمؤلف تبع غيره في العبارة ولو قال:"تجرده من ملبوس محظور"لكان أولى [ص:66]
قوله: (في إزار ورداء أبيضين)
أي: يكون لبسه في حال الإحرام إزارًا ورداء أبيضين يشمل الإزار المخيط الذي خيط بعضه ببعض والإزار المطلق الذي يلف على البدن لفًا كلاهما جائز وعلى هذا فلو خاط المحرم الإزار فهو جائز ولو وضع فيه جيبًا للنفقة وغيرها فهو جائز.
وقوله )) أبيضين )) لأنها خير الثياب، وهل يسن أن يكونا جديدين أو يشترط؟
الجواب: لا يشترط لكن كلما كانت أنظف فهو أحسن [ص:67] .
قوله: (وإحرام عقب ركعتين)
الواو حرف عطف , و"إحرام"معطوف على"غسل"أي: وسن لمريد الإحرام إحرام عقب ركعتين , وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إلى أن ركعتي الإحرام لا أصل لمشروعيتها وهذا هو الصحيح. [ص:68 - 69]
قوله: (ونية شرط)
أي: نية النسك، أي: نية الدخول في النسك شرط فلا بد أن ينوي الدخول في النسك، فلو لبى بدون نية الدخول فإنه لا يكون محرمًا بمجرد التلبية. [ص:69]