مسألة: هل يجب أن ينوي معينًا من عمرة أو حج أو قرن؟
الجواب: له أن يحرم إحرامًا مطلقًا بأن ينوي نية مطلقة وله أن يحرم بما أحرم به فلان، وهذا يقع أحيانًا، يكون الإنسان جاهلًا ولا يدري بماذا يحرم؟ فيقول لبيك بما لبَّى به فلان، وحينئذ يتعين عليه أن يسأل فلانًا قبل أن يطوف حتى يعين النية قبل الطواف. [ص:70]
قوله: (ويستحب قول: اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي)
الاستحباب يحتاج إلى دليل ولا دليل على ذلك؛
ولهذا كان الصحيح في هذه المسألة أن النطق بهذا القول كالنطق بقوله: اللهم إني أريد أن أصلي فيسر لي الصلاة أو أن أتوضأ فيسر لي الوضوء وهذا بدعة فكذلك في النسك لا تقل هذا. [ص:71]
قوله: (وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني)
أي: إن منعني مانع من إتمام نسكي فإني أحل من إحرامي، حيث وجد المانع، وظاهر كلام المؤلف أن هذا القول عام يشمل من كان خائفًا، ومن لم يكن خائفًا.
وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء والقول الصحيح التي تجتمع فيه الأدلة أنه سنة لمن يخاف المانع من إتمام النسك غير سنة لمن لم يخف وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-. [ص:71 - 72]
فإن قال قائل: ما فائدة هذا الاشتراط؟
الجواب: إن له فائدة , وفائدته أنه إذا وجد المانع زائد حل من إحرامه مجانًا ومعنى قولنا"مجانًا"أي بلا هدي. [ص:73]
فإن قيل: وهل من الخوف أن تخاف الحامل من النفاس أو الطاهرة من الحيض؟
فالجواب: نعم. [ص:74]
فإن قال قائل: إذا اشترط شخص بدون احتمال المانع - على قول بأنه لا يسن الاشتراط إلا إذا كان يخشى المانع - فهل ينفعه هذا الاشتراط؟