الجواب: لا ينفعه؛ لإنه اشتراط غير مشروع وغير المشروع غير متبوع فلا ينفع وهذا عندي أقرب. [ص:75]
قوله: (وأفضل الانساك التمتع)
أفادنا - رحمه الله- أن هناك أنساكًا متعددة؛ لأن"الأنساك"جمع , وأقل الجمع ثلاثة , فهنا أنساك ثلاثة: التمتع , والإفراد , والقران , وهذا وجه انحصار الانساك في هذه الثلاثة , فإن أحرم بالعمرة وحدها فمتمتع، ولكن بالشروط التي ستذكر , وبالحج وحده فهو مفرد بهما جميعًا فهو قارن.
وقوله: (( أفضل الانساك التمتع ) ).أفادنا -رحمه الله - أنه يجوز ما سوى التمتع , وأن التمتع ليس بواجب , وهذا رأي جمهور أهل العلم. وذهب بعض العلماء إلى أن التمتع واجب.
واختار شيخ الإسلام في قصة أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصحابة أن يجعلوها عمرة , وغضبه، وتحتيمه , أن هذا الوجوب خاص بالصحابة - رضي الله عنهم -، وأما من بعدهم فتختلف الحال بحسب حال الإنسان , فلا نقول: التمتع أفضل مطلقًا، ولا الإفراد، ولا القران ,
فالصحيح ما ذهب إليه شيخ الإسلام من حيث وجوب التمتع وعدمه , وأنه واجب على الصحابة؛ وإما من بعدهم فهو أفضل وليس بواجب.
فائدة: والمذهب أن التمتع هوالأفضل مطلقًا , حتى من ساق الهدى، فالتمتع في حقه أولى فالصواب أن من ساق الهدى لا يمكنه أن يتمتع؛ لأنه لا يمكنه أن يحل , والتمتع لا بد فيه من الحل وقال شيخ الإسلام: لا نقول إن التمتع أفضل مطلقًا , ولا القران أفضل مطلقًا , ولا الإفراد أفضل مطلقًا , فيقال: من ساق الهدي فالأفضل له القران. [ص:76 - 80]
قوله: (وصفته)
أي: صفة التمتع. [ص:82]
قوله: (أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج , ويفرغ منها , ثم يحرم بالحج في عامه)
أفادنا المؤلف أنه لا يكون الحج تمتعًا إلا إذا جمع هذه الأوصاف: