الصفحة 32 من 94

بقي النظر إلى أن بعض الصابون له رائحة؟ هل هي طيب أم من الرائحة الزكية؟ الظاهر الثاني؛

فالذي يظهر لي أن هذا الصابون الذي فيه رائحة طيبة لا يعد من الطيب المحرم. [ص:138 - 139]

قوله: (أو شم طيبًا)

أي: تقصد شم الطيب , فإنه يحرم عليه ذلك ولكن هذه المسألة , وهي شم الطيب في تحريمها نظر؛ لأن الشم ليس استعمالًا.

وهذه المسألة لها ثلاث حالات:

الحال الأولى: أن يشمه بلا قصد.

الحال الثاني: أن يتقصد شمه , لكن لا للتلذذ به أو الترفه به بل ليختبره , هل هو جيد أو رديء؟

الحال الثالثة: أن يتقصد شمه للتلذذ به , فالقول بتحريم الثالثة وجيه أما القول بتحريم الثانية فغير وجيه , بل الشم جائز , أما الأولى فلا تحريم , قولًا واحدًا.

ونحن نرى أن الذين يضعون الطيب في الحجر الأسود قد أخطأوا؛ لأنهم سوف يحرمون الناس من استلام الحجر الأسود أو يوقعونهم في محظور من محظورات الإحرام , وكلاهما عدوان على الطائفين.

فعلى طالب العلم أن ينبه هذا الذي احتسب بنيَّته , وأساء بفعله أنه قد أخطأ؛ لأن من قبَّلَ الحجر أو مسحه وأصابه طيب , وقيل له: اغسله , يكون فيه أذى شديد عليه خصوصًا مع الزحام.

مسألة: القهوة التي فيها زعفران , هل يجوز للمحرم أن يشربها؟

الجواب: إذا بقيت الرائحة لا يشربها المحرم , وإذا لم تبق وإنما مجرد لون فلا بأس و لأنه ليس فيها طيب [ص:139 - 141]

قوله: (أو تبخر بعود ونحوه فدى)

أي: إذا تبخر بعود ونحوه مما يتبخر به للتطيب حرم عليه ذلك, ويفدي، سبق بيان الفدية. [ص:141]

قوله: (وإن قتل صيدًا مأكولًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت