مسألة: هل يحرم عليها شيء من اللباس؟
الجواب: نعم , يحرم عليها: القفازان و النقاب.
فالقفازان: لباس اليدين وهما معروفان.
والنقاب: لباس الوجه , وهو أن تستر المرأة وجهها وتفتح لعينيها بقدر ما تنظر منه , ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرم على المحرمة تغطية وجهها , وإنما حرم عليه النقاب فقط.
وعلى هذا فلو أن المرأة المحرمة غطت وجهها لقلنا: هذا لا بأس به , ولكن الأفضل أن تكشفه , ما لم يكن حولها رجال أجانب , فيجب عليها أن تستر وجهها عنهم.
مسألة: هل يحرم عليها الجوارب؟
الجواب: لا , فالجوارب حرام على الرجال خاصة لأنها كالخفين.
وهل يحرم على الرجل القفازان؟
نعم يحرم عليه القفازان , وبعضهم حكى ذلك بالإجماع.
وظاهر كلام المؤلف أن لبسه حرام , سواء طال الوقت أم قصر.
فائدة: يذكر أن أول من عبَّر بلبس المخيط إبراهيم النَخْعيِ- رحمه الله - وهو من فقهاء التابعين. [ص:126 - 135]
قوله: (وإن طيب بدنه أو ثوبه)
هذا هو المحظور الخامس من المحظورات وهو الطيب , وليس كل ماكان زكي الرائحة يكون طيبًا , فالطيب ما أعد للتطيب به عادة , وعلى هذا فالتفاح والنعناع وما أشبه ذلك مما له رائحة زكية تميل إليها النفس لا يكون طيبًا.
والطيب هنا يشمل الطيب في رأسه , وفي لحيته , وفي صدره , وفي ظهره , وفي أي مكان من بدنه , وفي ثوبه أيضًا. [ص:137 - 138]
قوله: (أو أدهن بمطيب)
أي: مسح على جلده بدهن فيه طيب , فإنه لا يجوز؛ لأن ذلك سوف يعلق به وتبقى رائحته.
هذا بشرط أن يكون الذي أدهن به ظهر فيه رائحة الطيب.