قوله: (لكن يحرم من الحل لطواف الفرض)
يظهر أن هذا سبقُ قلم من الماتن -رحمه الله -؛ لأن هذا الحكم المستدرك لا ينطبق على المباشرة , بل ينطبق على الجماع بعد التحلل الأول، والإنسان بشر , فهذه العبارة الأصح أن تنقل إلى الجماع بعد التحلل الأول , فهو الذي ذكر أهل العلم أنه يفسد به الإحرام , وأنه يجب أن يخرج إلى الحل؛ ليحرم منه فيطوف محرمًا. [ص:163]
قوله: (وإحرام المرأة كالرجل)
أي: أنه يحرم عليها ما يحرم على الرجال , ويلزمها من الفدية ما يلزم الرجال , إلا ما استثنى. [ص:164]
قوله: (إلا في اللباس)
فليست كالرجل؛ لأن الرجل لا يلبس القميص ولا السراويل، ولا البرانس , ولا العمائم , ولا الخفاف , و المرأة تلبس ذلك ولا إثم عليها , ولكن عمامتها الخمار.
وقوله: (( إلا في اللباس ) )فلا يحرم عليها اللباس , لكن يحرم عليها نوع واحد من اللباس , وهو القفازان فإنهما لباس اليدين كما سيذكره. [ص:164] .
قوله: (وتجنب البرقع والقفازين وتغطية وجهها ويباح لها التحلي)
قوله: (( وتجنب البرقع ) )لو قال المؤلف: (( البرقع والنقاب ) )أو قال: النقاب فقط لكان أحسن , وإنما أقتصر على البرقع فقط؛ لأن البرقع للزينة , والنقاب للحاجة.
فالنقاب تستعمله المرأة فتغطي وجهها , وتفتح فتحه بقدر العين لتنظر من خلالها , والبرقع تجمل , فهو يعتبر من ثياب الجمال للوجه , فهو إذًا نقابُ وزيادة , وعلى هذا , فنقول: النقاب حرام على المحرمة , وإذا نهيت المرأة المحرمة عن النقاب فنهيها عن البرقع من باب أولى؛ وقوله: (( والقفازين ) )القفازان: لباس يعمل لليدين , إذا فهي تشارك الرجل في نوع من اللباس؛ وقوله: (( وتغطية وجهها ) )أي: تجتنب تغطية الوجه , فلا تغطي الوجه.
أما الرجل فسبق أن القول الراجح جواز تغطيته وجهه.
قوله )): ويباح لها التحلي )) أي: يجوز للمحرمة أن تلبس الحلي , والمراد الحلي المباح , لا كل حليَّ , فالحلي الذي على صورة حيوان حرام عليها وعلى غيرها.