فصار الجماع قبل التحلل الأول يترتب عليه خمسة أمور:
مثال ذلك: رجل جامع زوجته ليلة مزدلفة في الحج عالمًا عامدًا لا عذر له.
نقول: ترتب على جماعك خمسة أمور:
الأول: الإثم فعليك التوبة.
الثاني: فساد النسك.
الثالث: وجوب المضي فيه، فيجب أن تكمله.
الرابع: وجوب القضاء من العام القادم بدون تأخير.
الخامس: فدية , وهي بدنه تذبح في القضاء.
تنبه: لم يذكر المؤلف - رحمه الله - ما إذا جامع بعد التحلل الأول , لكن ذكره غيره. قالوا وإذا جامع بعد التحلل الأول ترتب عليه أربعة أمور:
الأول: الإثم.
الثاني: فساد الإحرام.
الثالث: وجوب الخروج إلى الحل ليحرم منه.
الرابع: الفدية.
مثاله: رجل رمى وحلق يوم العيد , ثم جامع أهله قبل أن يطوف ويسعى , فعليه الإثم , والفدية , وفسد إحرامه , وعليه الخروج إلى الحل ليحرم فيطوف محرمًا , لا بثيابه , لأن إحرامه فسد. [ص:156 - 162]
قوله: (وتحرم المباشرة , فإن فعل فأنزل لم يفسد حجه وعليه بدنه)
المباشرة أي: مباشرة النساء لشهوة؛
وهذا هو المحظور التاسع , وهو آخر المحظورات.
ولأنه إذا كان يحرم عقد النكاح الذي تستباح به المباشرة فالمباشرة من باب أولى.
وأما المباشرة لغير شهوة , كما لو أمسك الرجل بيد امرأته , فهذا ليس حرامًا.
والصحيح أن المباشرة لا تجب فيها البدنة , بل فيها ما في بقية المحظورات. [ص:162 - 163]