وهو الصحيح وفيه الإثم وعدم الصحة للنكاح.
مسألة: إذا قال قائل: إذا عقد , وهو لا يدري أن عقد النكاح في حال الإحرام حرام؟
فالجواب: أنه لا إثم عليه , كما سيأتي إن شاء الله , لكن العقد لا يصح؛ لأن العقود يعتبر فيها نفس الواقع؛ وقوله: (( وتصح الرجعة ) )أي: أن يراجع الإنسان مطلقته التي له الرجعة عليها.
فهنا فرقنا بين ابتداء النكاح , وبين استدامة النكاح؛ لإن الرجعة لا تسمى عقدًا , وإنما هي رجوع. [ص:151 - 156]
قوله: (وإن جامع المحرم قبل التحلل الأول فسد نسكهما, ويمضيان فيه, ويقضيانه ثاني عام)
قوله: (( وإن جامع المحرم قبل التحلل الأول ) ), هذا هو المحظور الثامن من محظورات الإحرام , وهو الجماع ,
وهو أشدها إثمًا، وأعظمها أثرًا في النسك.
ويحصل الجماع بإيلاج الحشفة في قبل أو دبر , وهو محرم بنص القرآن , قال تعالى: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ} فسره ابن عباس - رضي الله عنهم - بالجماع.
والجماع له حالان:
الأولى: أن يكون قبل التحلل الأول.
الثاني: أن بعد التحلل الأول.
والتحلل الأول: يكون برمي جمرة العقبة يوم العيد , فإذا لم يرم الجمرة فإنه في إحرام تام , وإذا رمى الجمرة حل التحلل الأول عند كثير من العلماء.
وعند آخرين لا يحل إلا بالرمي مضافا ًإليه الحلق أو التقصير , فإذا حلق أو قصر مع الرمي فقد حل التحلل الأول.
والتحلل الثاني: يكون إضافة إلى الرمي والحلق أو التقصير , بالطواف والسعي إن كان متمتعًا , أو كان مفردًا أوقارنًا ولم يكن سعى مع طواف القدوم.
قوله: (( فسد نسكهما, ويمضيان فيه , ويقضيانه ثاني عام ) )هذه ثلاثة أحكام, وبقي حكمان: الإثم والفدية , وهي بدنه.