ظاهره أن الفدية في الإطعام محصورة في هذه الأصناف الثلاثة , البر , والتمر , والشعير , وهذا غير مراد , لأن المراد ما يطعمه الناس , من تمر أو شعير , أو بر , أو رز , أو ذرة , أو دخن , أو غيره.
والمؤلف هنا فرق بين البر وغير البر , فالبر هو مُد , وغير البر نصف صاع.
والمُد ربع الصاع؛ وفي باب الفطرة لم يفرق المؤلف بين البر وغيره.
ومذهبنا هنا أن لا فرق بين البر وغيره.
وأن الفدية نصف صاع لكل مسكين؛ ولهذا جميع ما ورد فيه إطعام مساكين يجوز أن تغديهم أو تعشيهم، إلا هذا الموضع فلا بد أن تطعمهم طعامًا يملكونه , ومقداره نصف صاع لكل مسكين. [ص:168 - 170]
قوله: (أو ذبح شاة)
أطلق المؤلف (( شاة ) )فهل المراد الأنثى من الضأن , أو المراد أعم من ذلك؟
الجواب: المراد الثاني.
وقوله: (( صيام ثلاثة أيام ) )ظاهره أنه لا يشرع فيه التتابع. [ص:170]
قوله: (وبجزاء صيد بين مِثْلٍ إن كان)
أي: ويخير بجزاء صيد بين مِثْلٍ إن كان، أي: مثلٍ للصيد وإن كان له مثل , وإن لم يكن له مثل فله حكم آخر. [ص:171]
قوله: (أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعامًا فيطعم كل مسكين مدًا , أو يصوم عن كل مد يومًا)
(( أو ) )في كلام المؤلف بمعنى الواو , فمعنى الكلام أنه يخير في جزاء الصيد بين ذبح مثله يتصدق به على فقراء الحرم , وتقويمه بدراهم.
ولكن يقال: إن البدل له حكم المبدل , فتكون الكفارة تساوي المثل أو الصيد.
والمذهب: أن الذي يقوّم المثل؛ وهو الراجح.
وقوله )) أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعامًا )) هذا على سبيل المثال , وليس على سبيل التعيين , فله أن يقومه بدراهم , ثم يخرج من الطعام الذي عنده ما يساوي هذه الدراهم.