الصفحة 84 من 94

أي: لا يقف عند جمرة العقبة فإذا رماها أنصرف، وإنما يقف بعد الأولى و الوسطى. [ص:351]

قوله: (يفعل هذا في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال)

يفعل هذا، أي: رمي الجمرات الثلاث، على ما وصف في كل يوم من أيام التشريق.

قوله: (( بعد الزوال ) )أي: زوال الشمس ويكون الزوال عند منتصف النهار، وعليه يكون وقت الرمي من زوال الشمس إلى غروبها، فلا يجزئ الرمي قبل الزوال، وهذا هو القول الراجح.

وأما الرمي بعد غروب الشمس فلا يجزئ على المشهور من المذهب؛ علم أن الأمر واسع في هذا.

ولهذا نرى أنه إذا كان لا يتيسر للإنسان الرمي في النهار، فله أن يرمي في الليل، وإذا تيسر لكن مع الأذى والمشقة، وفي الليل يكون أيسر له وأكثر طمأنينة، فإنه يرمي في الليل. [ص352 - 355]

قوله: (ومستقبل القبلة مرتبًا)

سبق القول في قوله مستقبل القبلة، والمراد بالترتيب في الجمرات أن يرمي الأولى، ثم الوسطى، ثم العقبة، ولكن إذا كان الأمر قد فات بفوات أيام التشريق، وجاء وسأل فقال: إني رميت من غير أن أعلم فبدأت بجمرة العقبة، فلا بأس بإفتائه بأن رميه صحيح. [ص:355 - 356]

قوله: (فإن رماهُ كله في الثالث أجزأه، ويرتبه بنيته)

قوله: (( فإن رماه في الثالث أجزأه ) )الضمير يعود على حصى الجمار، أي: رماه كله في الثالث.

وقوله: (( ويرتبه بينته ) )أي: يرتب الأيام بنيته، ولا يجزئ أن يرمي الأولى عن ثلاثة أيام، ثم الوسطى عن ثلاثة أيام، ثم العقبة عن ثلاثة.

وعلى هذا فالقول الصحيح، أنه لا يجوز أن يؤخر رمي الجمرات إلى آخر يوم إلا في حال واحدة مثل أن يكون منزله بعيدًا، ويصعب عليه أن يتردد كل يوم، لا سيما في أيام الحر والزحام، فهنا لا بأس أن يؤخر الرمي إلى آخر يوم ويرميه مرة واحدة.

وإما من كان قادرًا والرمي عليه سهل لقربه من الجمرات، أو لكونه يستطيع أن يركب السيارات حتى يقرب من الجمرات، فإنه يجب أن يرمي كل يوم في يومه. [ص:356 - 358]

قوله: (فإن أخره عنه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت