الصفحة 85 من 94

أي: عن آخر يوم من أيام التشريق فعليه دم، أي: ولو لعذر، لكن إذا كان لعذر يسقط عنه الإثم وأما جبره بالدم فلا بد منه. [ص:358]

قوله: (أو لم يبت بها فعليه دم)

الضمير يعود على منى، أي: لم يبيت بها ليلتين إن تعجل أو ثلاث ليالٍ إن تأخر فعليه دم وسبق ما يراد بالدم عند الإطلاق في قول المؤلف"والدم شاة"الخ.

وقوله: (( أو لم يبيت بها ) )عُلم منه أنه لو ترك ليلة من الليالي، فإنه ليس عليه دم، وهو كذلك، بل عليه إطعام مسكين إن ترك ليلة، وإطعام مسكينين إن ترك ليلتين، وعليه دم إن ترك ثلاث ليالي،

وهو الصحيح أنه واجب. [ص:358 - 359]

قوله: (ومن تعجل في يومين)

أتى بلفظ الآية ونعم ما صنع، لأنه متى أمكن الإنسان أن يأتي بلفظ الدليل فهو أولى؛ والمراد باليومين الحادي عشر والثاني عشر، من هذه الأيام الثلاثة أيام التشريق. [ص:360]

قوله: (خرج قبل الغروب)

أي: خرج من منى قبل أن تغرب الشمس، وذلك ليصدق عليه أنه تعجل في يومين. [ص:361]

قوله: (وإلا لزمه المبيت والرمي من الغد)

أي: وإلا يخرج قبل غروب الشمس لزمه المبيت ليلة الثالث عشر، والرمي من الغد، بعد الزوال، كاليومين قبله.

مسألة: لو أن جماعة حلوا الخيام وحملوا العفش وركبوا، ولكن حبسهم المسير، لكثرة السيارات فغربت عليهم الشمس قبل الخروج من منى، فلهم أن يستمروا في الخروج، لأن هؤلاء حبسوا بغير اختيارهم.

[ص:361]

قوله: (فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع)

قوله: (( لم يخرج ) )تحريمًا.

قوله: (( حتى يطوف للوداع ) )فالصواب أن طواف الوداع واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت