الصفحة 86 من 94

إذًا فلا يسقط طواف الوداع إلا عن الحائض والنفساء فقط. [ص:361 - 364]

قوله: (فإن أقام)

أي: أقام في مكة بعد طواف الوداع، أفادنا المؤلف بهذا أنه لا بد أن يكون هذا الطواف آخر أموره، وهو

كذلك، إلا أنهم استثنوا من ذلك إذا أقام لانتظار الرفقة فإنه لا يلزمه إعادة الطواف ولو طال الوقت، أذن للصلاة فلا بأس أن يصلي، لأنه إنما أقام لسبب متى زال واصل سفره. [ص:364 - 365]

قوله: (أو اتجر بعده أعاده)

أي: اشترى شيئًا للتجارة، أو باع شيئًا للتجارة، فإنه يعيده، وعلم من ذلك أنه لو اشترى حاجة، أو باع حاجة في طريقه، أو هدايا لأهله، لا تجارة فإنه لا بأس به، على أننا نرغب أن يكون شراؤه قبل طوافه.

مسألة: ما الذي يوجب إعادة طواف الوداع إذا تأخر الإنسان بعده؟

الجواب: الذي يوجب إعادة طواف الوداع فيما لو تأخر بنية الإقامة ولو ساعة لغير ما استثنى.

[ص:365 - 366]

قوله: (وإن تركه غير حائض رجع إليه)

أي: لزمه أن يرجع فيطوف، فإن تركته الحائض فإنه لا يلزمها الرجوع، إلا إذا طهرت قبل مفارقة بنيان مكة فإنه يلزمها الرجوع، أما إذا طهرت بعد مفارقة البنيان ولو بيسير، ولو داخل الحرم، فإنه لا يلزمها أن ترجع، والنفساء مثلها. [ص:366]

قوله: (فإن شق أو لم يرجع فعليه دم)

أي: إن شق الرجوع ولم يرجع فعليه دم، وكذلك إذا لم يرجع بلا مشقة فعليه دم، لكن الفرق أنه إذا تركه للمشقة لزمه الدم ولا إثم، وإذا تركه لغير مشقة لزمه الدم مع الإثم. [ص: 366]

قوله: (وإن طاف أخر طواف الزيارة، فطافه عند الخروج أجزأ عن الوداع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت