طواف الزيارة هو طواف الإفاضة، أي: طواف الحج. [ص: 369]
قوله: (ويقف غير الحائض بين الركن والباب داعيًا بما ورد)
أي: الحاج إذا ودع يقف بين الركن، أي: الحجر الأسود والباب، أي: باب الكعبة، ومسافة قليلة.
قال في الروض:"يلصق به وجهه وصدره وذراعيه وكفيه مبسوطتين"وهذا يسمى"الالتزام"عند أهل العلم، والمكان هذا يسمى"المستلزم"ثم ذكر صاحب الروض - رحمه الله - دعاءً طويلًا، ثم يدعو بما
أحب، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -،وعلى هذا فالالتزام لا بأس به ما لم يكن فيه أذية وضيق. [ص:372 - 373]
قوله: (ويقف الحائض ببابه وتدعو بالدعاء)
قوله: (( وتقف الحائض ببابه ) )أي: باب المسجد.
وقوله: (( وتدعو بالدعاء ) )هكذا قال، ولا دليل لما قال إن الحائض تأتي وتقف بباب المسجد تدعو بهذا.
وبهذا انتهى الكلام على صفة الحج والعمرة، واعلم أن كل ما ذكرناه فإنه مبيني على ما نعلمه من الأدلة، ومع هذا لو أن إنسانا أطلع على دليل يخالف ما قررناه فالواجب إتباع الدليل، لكن هذا جهد المقل نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا. [ص:373 - 374]
قوله: (وتستحب زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه)
وهذه المسألة اختلف فيها العلماء: ومنهم من قال: إنه محرم، وهو الذي نصره شيخ الإسلام ابن تيمية
-رحمه الله - وقرره بأدلة إذا طالعها الإنسان تبين له أن ما ذهب إليه هو الحق. [ص:374 - 375]
قوله: (وصفة العمرة أن يحرم بها من الميقات أو من أدنى الحل من مكي ونحوه)
فهي إحرام وطواف، وسعي، وحلق أو تقصير أربعة أشياء.