الصفحة 14 من 67

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، لَا تَعَادَوْا، وَلَا تَبَاغَضُوا، سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا" [1]

-وقَالَ عَيَّاشُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْكَلَاعِيُّ: «لَا حَيَاةَ لِمَنْ لَا إِخْوَانَ لَهُ» [2]

-وقالت العرب: المرء قليلٌ بنفسه كثيرٌ يإخوانه [3] .

(1) - رواه أحمد (15/ 475 رقم 9763 - ت الأرنؤوط - ط الرسالة) وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.

(2) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 36)

(3) - وقد ورد في الحديث «الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ» ولكنه لا يثبت عن رسول الله من جميع طرقه، منها: ما جاء عن أبي هريرة في المنتخب من مسند عبد بن حميد (1445) [وقال محققه الشيخ مصطفى العدوي: إسناده ضعيف: لجهالة عبد الرحمن فلا أدري من هو، وانظر البيهقي في"شعب الإيمان"والحاكم في"المستدرك"] .

ومنها ما جاء عن أنس رواه أبو الشيخ الأصبهاني في الأمثال (ص: 84 برقم 46) وهو في مسسد الشهاب للقضاعي (رقم 186)

ومنها ما جاء عن سهل بن سعد الساعدي رواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ح رقم 24)

ومنها ما جاء عن عبد الله بن جعفر رواه ابن سعد في الطبقات وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (حديث رقم: 1777) وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ح رقم 1010) حَدِيث: الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، قاله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين عزى بجعفر بن أبي طالب، إذ قتل في غزوة مؤتة كما في دلائل النبوة وغيرها، وأخرجه الديلمي والقضاعي من حديث سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا به، وهو عند العسكري أيضا في حديث من حديث سليمان (النخعي) المذكور ولكن قال عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا، وزاد فيه يقول: يكسوه ويحمله ويرفده،

وقال: أراد أن الرجل وإن كان قليلا في نفسه منفردا فإنه يكثر بأخيه إذا ظافره على الأمر وساعده عليه، فكأنه كان قليلا في حين انفراده كثيرا باجتماعه مع أخيه وهو مثل قوله: الاثنان فما فوقهما جماعة.

قلت: وقد روي عن سهل بن سعد من طريق آخر غير طريق سليمان النخعي، رواه أبو الشيخ الأصبهاني في [جزء ما رواه الزبير عن غير جابر (ص: 64 رقم 23) ] :من طريق سَهْل بْن عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ عن مَيْمُونُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّاسُ سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الْمِشْطِ وَإِنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ بِالْعَافِيَةِ , وَالْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ , وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِنَ الْحَقِّ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ» .و سهل بن عامر البجلي كذبه أبو حاتم. وقال البخاري: منكر الحديث. انظر ترجمته في الميزان (برقم 3583) و قال السلمي: سئل الدَّارَقُطْنِيّ عن عاصم بن عامر، فقال: هم ثلاثة إخوة عاصم، وسهل، وإسماعيل، بنو عامر، أهـ

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (ح 1895) :رواه القضاعي (2/ 8 / 1) عن المسيب بن واضح قال: أخبرنا سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت:: وهذا سند موضوع، المسيب ضعيف، وشيخه النخعي كذبه غير واحد، وجزم ابن عدي بأنه وضع على إسحاق هذا حديثا آخر سيأتي بلفظ:"الناس كأسنان المشط".

والحديث عزاه السيوطي في"الجامع"لابن أبي الدنيا في"الإخوان"عن سهل بن سعد. وسكت المناوي عن إسناده، وقال:"ورواه الديلمي والقضاعي عن أنس. قال شارحه المعامري: وهو غريب". ثم وقفت على إسناد حديث سهل عند أبي بكر الشيروي في"العوالي الصحاح" (211/ 2) أخرجه من طريق أبي صالح كاتب الليث: حدثنا الحسن بن الخليل بن مرة: حدثني أبي عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا به في حديث. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي صالح، فإنه ضعيف من قبل حفظه .. ومثله بل شر منه الخليل بن مرة، فإنه ضعيف كما في"التقريب"، وأشار البخاري إلى تضعيفه جدا بقوله:"فيه نظر". وابنه الحسن بن الخليل بن مرة لم أجد من ذكره، ولم يذكره الحافظ في الرواة عن أبيه الخليل، وإنما ذكر أخاه علي بن الخليل، ولم أجد له ترجمة أيضا. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت