-وعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:"قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لَا تَعْدُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ مِنْ أَنْ تَتَّخِذَ صَاحِبًا صَالِحًا" [1]
-وعَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِذَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَوَدَّةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَتَشَبَّثُوا بِهَا» [2]
-عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ قَالَ: كَتَبَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ مَعَ رَجُلٍ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ:"أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ أَخٌ لَكَ مُوَافِقٌ فَلْيَكُنْ مِنْكَ مَكَانَ سَمْعِكَ وَبَصَرِكَ فَإِنَّ الْأَخَ الْمُوَافِقَ أَفْضَلُ مِنَ الْوَلَدِ الْمُخَالِفِ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنُوحٍ فِي شَانِ ابْنِهِ {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [هود: 46] يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكَ فَانْظُرْ إِلَى هَذَا وَأَشْبَاهِهِ فَاجْعَلْهُمْ كُنُوزَكَ وَذَخَائِرَكَ وَأَصْحَابَكَ فِي سَفَرِكَ وَحَضَرِكَ فَإِنَّكَ إِنْ تُقَرِّبْهُمْ تَقَرَّبُوا مِنْكَ وَإِنْ تُبَاعِدْهُمْ يَسْتَغْنُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالسَّلَامُ" [3]
-وعن يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي الشافعيُّ: يا يونس إذا كان لك صديقٌ فشدَّ يَدَيْك به، فإن اتخاذ الصديق صعبٌ، ومفارقته سهل [4] .
الأخوة في الله صفة ملازمة للإيمان وخصلة مرافقة للتقوى .. إذا لا أخوة بدون إيمان، كما أنه لا صداقة بلا تقوى ..
(1) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 25)
(2) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 32)
(3) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 34)
(4) - صفة الصفوة لابن الجوزي (1/ 436)