وفي اتخاذ مواقف سلبية: من الابتعاد عن كل ما يضر بالناس في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وكرامتهم الإنسانية.
لذا يجب أن تكون هذه الأخوة خالصة من شوائب النفس والهوى، فمن يتذكر أنه أخ في الله عند حاجته لي، وينسى ذلك عند حاجتي أنا إليه، فهو بالطبع لم يشُمّ رائحة الأخوة ولم يعرفها، وهؤلاء هم من يسيئون في كل يوم إلى الأخوة في الله، وهمهم الانتفاع بالمال أو الجاه أو مجرد الاستئناس بالمشاهدة والمجاورة.
ومن أُعجِب بشخص لهيئته فقط، كإعجابه بصفاته الجسدية من طول أو جمال أو حركات، أو لمجرد التوافق النفسي والمزاجي بينهم فهذه ليست أخوة في الله، بقدر ما هي حاجة مستقرة في قلب من يشعر بهذا الشعور، ليس لها علاقة بالمقاييس الربانية للأخوة. والتي نحاول أن نضع أيدينا عليها من خلال التعرف على حقوق الأخوة والصحبة، وقياس مدى التزامنا بها.
وبالجملة: فالأخوة في الله لحمة كلحمة النسب وعقد بين المتآخين -كعقد القرابة- يقوم على التعاون في الدين والدنيا، وله حقوق وواجبات متبادلة ينبغي الوفاء بها.
قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: آية 10]