الصفحة 22 من 67

وقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: مَنْ خَفِيَتْ عَلَيْنَا بِدْعَتُهُ فَلَنْ تَخْفَى عَلَيْنَا أُلْفَتُهُ" [1] "

5 -وَأَمَّا الْحَرِيصُ عَلَى الدُّنْيَا فَصُحْبَتُهُ سُمٌّ قَاتِلٌ، لِأَنَّ الطِّبَاعَ مَجْبُولَةٌ عَلَى التَّشَبُّهِ وَالِاقْتِدَاءِ، بَلِ الطَّبْعُ يَسْرِقُ مِنَ الطَّبْعِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي صَاحِبُهُ فَمُجَالَسَةُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا تُحَرِّكُ الْحِرْصَ، وَمُجَالَسَةُ الزَّاهِدِ تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، فَلِذَلِكَ تكره صحبة طلاب الدنيا ويستحب صحبة الراغبين في الآخرة

-قال جعفر الصادق رحمه الله: لا تصحب خمسة:

-الكذاب، فإنك منه على غرور، وهو مثل السَّراب يُقَرِّب منك البعيد ويُبعد منك القريب.

-والأحمق فإنك لست منه على شيء، يريد أن ينفعك فيضرك.

-والبخيل فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه.

-والجبان فإنه يسلمك، ويفر عند الشدة.

-والفاسق فإنه يبيعك بأكلة، أو أقل منها، فقيل: وما أقل منها؟ قال: الطمع فيها ثم لا ينالها.

-وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: ما أوقعني في بَليَّة إلا صُحبة من لا أحتشمه

-وقال سهل بن عبد الله: اجتنب صحبة ثلاثة من أصناف الناس: الجبابرة الغافلين، والقراء المداهنين، والمتصوفة الجاهلين.

(( اتِّفَاقِ الْقُلُوبِ عَلَى الْمَحبََّةِ ))

(1) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت