الصفحة 4 من 67

إنَّ الحمدَ لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا، ومِن سيئات أعمالنا، مَن يهدِه الله فلا مُضل له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71] .

أما بعد:

فهذا بحث بَيَّنت فيه مفهوم الأخوة في الله وفضلها وثمار التآخي والتحابب في الله، وشروط هذا التآخي، والأسباب المعينة على زيادة أواصر المحبة، وصفات المتحابين والمتآخين في الله، وحقوق هذه الأخوة ومتطلباتها، وغير ذلك مما له تعلق بهذا الموضوع، وذكرت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة المؤيدة لذلك، وجمعت فيه جملة من الآثار التي يستأنس بها وتعلو بها الهمم من أقوال السلف الصالح إذ لهم السبق في ذلك:

أولئكَ آبائي فَجِئْنِي بمثلهمْ ... إذا جَمَعَتْنَا يا جَريرُ المجامعُ.

وقد أسميته: (القول المستطاب في صفات وحقوق الإخوان والأصحاب)

وأسأل الله تعالى أن ينفع بما جمعته فيه، وأن يبارك فيه، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

بقلم

السيد مختار العصري

(( مفهوم الصُّحْبة والصَّداقة والخلَّة و الأخوة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت