أما أنه لا أخوة بدون إيمان فلقوله تبارك وتعالى في سورة الحجرات: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: آية (10) ]
وأما أنه لا صداقة بلا تقوى فلقوله سبحانه وتعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: آية (67) ] .
فأولى الناس بالخلة والصحبة والمحبة هم الأتقياء:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَصْحَبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَاكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيُّ» [1]
وفي رواية بلفظ: «أَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الْأَتْقِيَاءَ وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ» [2]
-وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ» [3]
(1) - رواه أحمد (17/ 437 رقم 11337) .وقال الأرنؤوط: إسناده حسن،
وأخرجه الدارمي 2/ 103، وأبو يعلى (1315) عن زهير بن حرب، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد، على الشك.
وأخرجه ابن المبارك في"الزهد" (364) ، ومن طريقه أبو داود (4832) ، والترمذي (2395) ، والبغوي في"شرح السنة" (3484) عن حيوة، به على الشك، وقال الترمذي: لهذا حديث حسن، إنما نعرفه من هذا الوجه.
وأخرجه الحاكم 4/ 128 من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن سالم، عن الوليد، عن أبي سعيد، به، مرفوعًا، دون شك.
وأخرجه ابن حبان (560) من طريق ابن وهب، و (554) و (555) ، والخطابي في"العزلة"ص 142 من طريق ابن المبارك، كلاهما عن حيوة، عن سالم، عن الوليد، عن أبي سعيد، به، مرفوعًا، دون شك.
وأخرجه الطيالسي (2213) -ومن طريقه البيهقي في"الشعب" (9383) - عن ابن المبارك، والحديث حسنه الألباني
(2) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 196)
(3) - رواه أحمد (14/ 142 رقم 8417 - ت الأرنؤوط) :وقال الأرنؤوط: إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن وردان، فقد روى له البخارىِ في"الأدب"، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي في"عمل اليوم والليلة"، وهو صدوق.
والحديث أخرجه الطيالسي (2696) وابن راهويه (351) وعبد بن حميد (1431) ، وأبو داود (4833) ، والترمذي (2378) ، وحسنه، والحاكم (4/ 171) ، وحسنه الألباني.