فهذا السكن وهذه االمودة هي الأصل في النكاح، وأضف إلى هذا أن الرجل له حق القوامة على المرأة وكيف يتم تحقيق هذه القوامة إن كانت المرأة من الجن، فإنها لا ترى ما دامت على هيئتها التي خلقت عليها، فإذا سقطت قوامة الرجل واضطربت وانهدم البيت وفسد نظام الأسرة، ولأن المفسدة من تغير المرأة من الجن غير مأمونة، إذ قد تأتيه امرأة على هيئة زوجته، وتتمثل بها وهو لا يراها فيظن أنها هي فيواقعها ويحصل من المفاسد ما لا نهاية له، وبالجملة فالمفاسد من هذا العقد لا آخر لها، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ووسائل الحرام حرام، والله أعلم.
665)والحق إثبات الصرع من جهة الجن للإنس.
666)والحق أن الجن لا يعلمون الغيب أبدا، بل الغيب مطوي عنهم، وإنما غالبهم يكذبون على أوليائهم من الإنس.
667)والحق حرمة استعمال الجن المسلمين في أغراض العلاج، لأنهم قد يكذبون، وقد يتمثل بهم غيرهم على أنهم هم وليسوا هم، وقد يكونون كفارا لكن يكذبون على القارئ حتى يتمكنون من قلبه أولا ثم يكشرون عن أنيابهم، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وقد شرحت هذه المسألة في موضع آخر.
668)والحق أن مسألة تحضير الأرواح كذب وتخليط وافتراء، فإن ارواح الموتى لا يستطيع المخلوق أن يحضرها، وإنما هذه الأرواح أرواح الشياطين الخبيثة الفاجرة، فمن زعم أنه يحضر الأرواح فهو كاهن، أو كاذب فيما يدعي، وإنما يريد ابتزاز أموال السفهاء ممن يصدقونه