الصفحة 103 من 151

نصيبين ونعم الجن، فسألوني الزاد .... الحديث"ولحديث"إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر عليه اسم الله"وأما الخلاف في كيفية أكلهم فلا شأن لنا به، إذ لم يرد بخصوصه نص، ولا هو مما كلفنا به، والبحث فيه من التوسع الذي لا داعي له."

661)والحق أن علة النهي عن الصلاة في مبارك الإبل إنما هي لأنها معاطن تكثر فيها الشياطين وتحضرها وتأوي إليها، وفي ذلك أحاديث.

662)والضابط عندنا في ذلك أنه ينبغي أن يتباعد المصلي عن الأماكن التي تحضرها الشياطين حال أداء صلاته، لأنه سيكون أبعد عن الوساوس والصوارف، وعلى ذلك حديث"ذاك مكان حضرنا فيه الشيطان"لما نام عن صلاة الفجر فإنه عليه الصلاة والسلام لم يصلها في المكان الذي نام فيه وعلل ذلك بأنه مكان حضرهم فيه الشيطان، وعلى ذلك أيضا النهي عن الصلاة في في معاطن الإبل، والحمامات.

663)والحق أن الجن ليس فيهم رسل وإنما منهم نذر، فالرسالة قد خص بها طائفة من بني آدم، وهم أشرف وأطهر وأزكى وأنبل ذريته، عيهم الصلاة والسلام.

664)وأما مسألة التزاوج بين الجن والإنس فهي مما لا شأن لنا به، ولكن الحق عندي فيما لو تصورنا ذلك أنه محرم لا يجوز، وذلك لأنه الأصل في مشروعية الزواج أن يكون كلا من الزوجين سكنا للآخر، وهذا لا يكون مع اختلاف الجنس، ولذلك قال تعالى"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت