الصفحة 102 من 151

654)والحق أن لهم أجساما حقيقية ترى إن أراد الله تعالى، وأنهم عقلاء، وليسوا مجرد قوى الشر كما يقوله الفلاسفة الأغبياء، بل هذا القول الفاسد يفضي في آخر الأمر إلى إنكار وجودهم.

655)والحق أن الجنان الذي يرى في البيوت لا يجوز التعرض له إلا بعد أن ينذر ثلاثا، فإن ذهب فالحمد لله تعالى وإلا فالحق قتله لأنه شيطان معتد ظالم.

656)وأجمع أهل الإسلام على أن رسالة النبي صلى الله عليه وسل عامة للثقلين الإنس والجن.

657)والحق أن الجن ليسوا صنفا واحدا، بل هم ثلاثة أصناف، فمنهم من يطير في الهواء، ومنهم من هو على أشكال الحيات والعقارب، ومنهم من هو كالبدو الرحل، يحلون ويظعنو، وفي ذلك أحاديث.

658)والقاعدة في عالم الجن أن مبناه على التوقيف فلا يثبت له إلا ما أثبته الدليل، ولا ينفى عنه إلا ما نفاه الدليل، وأما ما لم يرد الدليل بنفيه ولا إثباته فإنه لا حق لأحد أن ينفيه أو يثبته بمجرد الرجوع إلى عقله، لأنه لا مدخل للعقل فيما هو من باب الغيب.

659)والحق أن الجن عندها القدرة ــ بإذن الله تعالى ــ على أن تتشكل بأشكال أخرى، ودل على ذلك الكتاب، والسنة.

660)والحق الذي تدل عليه الأدلة هو أن الجن يأكلون ويشربون، ولا عبرة بقول خالف ذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم"فإن الشيطان يأكل ويشرب بشماله"رواه مسلم، ولحديث"وإنه أتاني وفد جن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت