673)والأقرب أنه يجب أن يشهد عدلين على التقاطه، لا سيما في هذا الزمن الذي ضعفت فيه الذمم ورق فيه الدين، وذلك لسد ذريعة استرقاقه واستلحاقه بنسب ونحو ذلك.
674)والحق ترجيح اليد المسلمة في الالتقاط عند الاختلاف في السبق على اليد الكافرة حتى وإن حصل الالتقاط في بلد الكفر، وذلك لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، ولأن المسلم ينشئه على الإسلام، ويعلمه على شرائع الدين، ولأن الإسلام في ذاته مقدم على الكفر، والمصالح في ترجيح هذا القول كثيرة جدا.
675)ويرجح على القول الصحيح الغني العدل على الفقير العدل، ويرجح المقيم على المسافر، ويرجح الجواد على البخيل، ويرجح الحر على المكاتب والقن، ويرجح البلدي على البدوي، والبصير على الأعمى، والصحيح من الأمراض على المريض، أعني به التقديم إن حصلت المشاحة واستويا في الالتقاط.
676)ومن سبق إلى التقاطه وهو ممن توفرت فيه شروط الحفظ وانتفت موانعه فهو أحق به فلا يجوز لأحد انتزاعه منه إلا بمسوغ شرعي.
677)والراجح أن اللقيط لا يقر مع ملتقطه إن كان سفيها غير راشد.
678)والراجح أنه لا يقر مع ملتقطه إن كان عبدا إلا إن أذن له سيده، فيكون السيد هو الأصل والعبد تابع له.