743)والحق الحقيق بالقبول حرمة أكل حشرات الأرض، كالذباب والزنبور والوزغ والبعوض والعقارب والعناكب والخنفساء والنمل والصراصير ونحوها في الخلقة، لأنها من المستخبثات وقد قال تعالى"ويحرم عليهم الخبائث"
744)والحق أن حديث غمس الذباب معمول به في الإسلام، ولا عبرة بمن خالفه، لأن الحديث فيه صحيح، وذلك لمن أطاقه، ومن لم تطق نفسه ذلك فلا عليه، ولكن لا يجعل ذلك مسبة في الدين، أو قادحا فيه، كما هو حال من لا يستحي على وجهه، فإن الحديث إذا صح فالواجب قبوله وتصديقه، لأنه ممن لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وقد أثبت الطب الحديث أن في الذباب داء ودواء، وأن دواءه يؤخذ من أحد جناحيه، وسواء أثبت الطب ذلك أو لم يثبته فلا شأن لنا به، لأن الحديث فيه قد صح، وطريق إثبات الحديث أقوى في نفس المسلم من أي اكتشاف.
745)والراجح جواز أكل الفاكهة التي فيها دود منها، شريطة أن لا يكون مضرا وأن يؤكل معها تبعا لأكلها، وأما إن وقع، فإنه لا يجوز أكله منفردا ابتداء، لأن ذلك مما لا تسلم منه الفاكهة غالبا، لا سيما فاكهة الفقراء الذين لا يجدون ما يحفظونها فيه، وحفظ الفاكهة من ذلك مما يشق والمشقة يجلب التيسير.
746)والراجح أن تولد الدود في الطحين لا يحرم أكله بل يجوز أكله، بالشرطين السابقين، لأن ذلك مما يشق الاحتراز منه والمشقة تجلب التيسير.