737)والحق أن من تسبب بإلقاء حشرة أو نحوها في موارد الناس عمدا عدوانا فإنه ضامن لما تلف من النفس البشرية وما مات من البهائم، لأن من أتلف شيئا فعليه ضمانه.
738)والحق أن من وضع في طعام البهيمة ما تتلف به فإنه ضامن لكل ما تلف من الحيوان المملوك، وقد حصل في زماننا أن بعض المفسدين وضع مع علف البهائم السم القاتل، فتلفت به بهائم كثيرة، عامله الله تعالى بعدله، وأهلكه الله بقوته، لأنه من الساعين في الأرض بالفساد.
739)والحق أن من طرح الحشرات في مزروعات الغير وهي مما يتلف به الزرع فإنه ضامن لما تلف من الزرع، لأن إلقاء الهوام المؤذية موجب من موجبات الضمان.
740)والراجح جواز إرسال الهوام المؤذية على العدو الذي يقاتل المسلمين إن كان من باب المعاملة بالمثل، وكان مما يحدث نكاية في العدو، ورأى الإمام أو نائبه أن في ذلك مصلحة، لأن قتل العدو المقاتل مقصود شرعا، لا سيما قتله بما هو آلة له لقتلنا، لعموم قوله تعالى"وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به"وقوله"وجزاء سيئة سيئة مثلها".
741)والراجح إن شاء الله تعالى أن سارق الحشرات التي يجوز اقتناؤها مما فيه نفع يجب عليه القطع إن سرقها من حرز مثلها، وكانت بقيمة ربع دينار أو ثلاثة دراهم.
742)والحق حرمة أكل الحية، لأنه مأمور بقتلها، وما أمرنا بقتله حرم علينا أكله.