731)والأصل في حرق الحشرة المنع، غلا إن كانت مؤذية ولم يقدر عليها إلا بالحرق، ولم يندفع ضررها إلا بذلك، فلا بأس، لكن على وجه لا يتعدى الحرق إلى غير المؤذي، وعلى ذلك حديث"قرصت نملة نبيا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله تعالى إليه: ـــ أفي نملة قرصتك أحرقت أمة من الأمم تسبح"وفي رواية"فهلا نملة واحدة"
732)والراجح أنه إن أحرق الزرع واحترق معه بعض الحشرات تبعا فلا بأس عليه، لأنه لم يقصد إحراقها ابتداء، لكنه احترق تبعا، ولأن الحاجة تدعو لإحراق مخلفات الزر وع أحيانا.
733)والراجح أنه يجوز قتل الحيوان الذي يحمل جرثومة مضرة خطيرة، ويخاف تعدي ضررها لبني آدم، وإن لم تمت هذه الجرثومة إلا بحرق الحيوان، فيجوز إحراقه، لكن بعد قتله القتلة الحسنة، لأنه لا يعذب بالنار إلا ربها، فيقل ثم يحرق، اتقاء لشر هذه الجرثومة، لأن حفظ النفس البشرية من الهلاك أمر مطلوب شرعا، وأخذ الوسائل لحماية هذه النفس مطلوب أيضا.
734)ويجوز على القول الصحيح قتل حشرات البيوت المؤذية، لأن المؤذي طبعا يقتل شرعا
735)والراجح أن من سلط حية على غيره لتقتله فهو من القتل العمد العدوان الذي فيه القصاص، لأن الحية مما يقتل غالبا، فإذا اجتمع معها قصد الجناية فهو عمد عدوان.
736)والراجح أن من أخاف امرأة حامل بحية أو عقرب فأسقطت جنينها فعليه غرة عبد أو أمة، لأنها نوع من أنواع الجناية العمد العدوان.