الصفحة 48 من 151

321)والراجح أن حفر القبر إن كان في مقبرة مسبلة فإنه لا يجوز لأن ملكيتها عامة لكل المسلمين ولأنه تجحر للمكان ومنع لغيره من الدفن فيه وهو لا يدري أين يموت فربما لا يموت في هذا البلد، وأما إن كانت الأرض ملكه فالأقرب عندي أنه لا بأس بذلك استدلا لا بفعل عائشة رضي الله عنها، فإنها كانت قد حفرت قبرا في حجرتها لها، ولكنها آثرت به عمر رضي الله عنه.

322)والأقرب أنه يجوز نقل الميت إلى مكان آخر لغرض صحيح، ولم يخش على الميت التلف والتفسخ، ولكن الأفضل أن يدفن في بلده.

323)والحق أن من أوصى أن يدفن في المسجد فإنه معتدٍ في هذه الوصية، فلا يجوز الوفاء بها بحال، ولو كان هو من بناه، فإن دفن فيه جهلا بالحال وجب نبش قبره وإخراجه منه ونقله إلى مقابر المسلمين العامة.

324)والحق أن التلقين بعد الدفن ليس من السنة ولا دليل عليه، والحديث الوارد فيه دعك منه فإنه حديث ضعيف جدا، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها لدليل صحيح صريح.

325)والراجح أنه يجوز للزوج أن يغسل زوجته، وللزوجة أن تغسل زوجها، وفيه أحاديث صحيحة وحسنة، ومن منع منه فإنما استدل بالقياس وقد تقرر أنه لا قياس مع النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت