345)والحق أن الصفوف في صلاة الجنازة تجب تسويتها كما في صفوف الصلاة تماما لأن الأدلة في تسوية الصفوف عامة فيدخل فيها كل صلاة يشرع فيها الصف وصلاة الجنازة داخلة في هذا العموم، فالتساهل في تسوية صفوف الجنازة والرضى بوجود الخلل والفرج فيها خلاف الواجب، والعقوبة الواردة في الإخلال بصف الصلاة يدخل فيها الصف لصلاة الجنازة، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
346)والحق أن تكميل الصفوف في صلاة الجنازة وتراصها أولى من مراعاة كونها ثلاثة صفوف، لأن مراعاة ذلك على حساب أمر واجب لا يجوز، فالواجب هو المقدم
347)والحق إن شاء الله تعالى هو أن القيام لمرور الجنازة إنما نسخ وجوبه فقط ولكن بقي استحبابه، فينزل الأمر بالقيام لها على الاستحباب وينزل ترك القيام لها على جواز الترك، ويكون قعوده بعد أمره بالقيام لها من باب صرف الأمر القولي عن الوجوب على الاستحباب، وقد تقرر أن الجمع بين الأدلة واجب ما أمكن، وتقرر أنه إذا نسخ الوجوب ثبت الاستحباب، وعليه: ــ فالمنسوخ إنما هو وجوب القيام، لا أصل القيام، والله أعلم.
348)والأقرب والله تعالى أعلم أن رفع اليدين في صلاة الجنازة يكون في كل تكبيرة. لأنه صح عن ابن عمر.
349)والصحيح جواز الصلاة على الجنازة في المسجد، لأنه صلى الله عليه وسلم صلى على ابني بيضاء في المسجد.