والقياس المخالف للنص فاسد الاعتبار، والراجح عندي أيضا أن الحكمة في هذا التفريق تعبدية. والله أعلم.
340)والحق أن الصف عن يمين الإمام في الجنازة حال تعدد المأمومين ليس من السنة، بل السنة أن يقف الجميع خلفه، إلا في حال ضيق المسجد. والله أعلم.
341)والراجح أن التزام وضع رأس الميت عن يمين الإمام دائما ليس من السنة، ولذلك فالأسلم أن يوضع عن يسار الإمام أحيانا، ليعلم الناس جواز الأمرين.
342)والأقرب أنه لا بأس بإعلام الحاضرين بجنس الميت أذكر هو أم أنثى إن كان الحاضرون لا يعلمون ذلك.
343)والحق أن التزام الإعلام إلى صلاة الجنازة بقول (الصلاة على الميت يرحمكم الله) دائما لا أصل له وأخشى أن يكون من البدع، لكن إن قيل أحيانا بلا ترتيب ولا التزام فلا بأس.
344)والأقرب أن قوله صلى الله عليه وسلم"ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه"أنه يدخل فيه الشرك الأصغر، لأن قوله"لا يشركون"نفي، وقوله"شيئا"نكرة، فهذا نكرة في سياق النفي وقد تقرر في الأصول أن النكرة في سياق النفي تعم، فكل ما سماه الشارع شركا فإنه يدخل فيه، ومن ذلك الشرك الأصغر، وقد تقرر في القواعد أن الأصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص. والله أعلم.