الصفحة 22 من 39

تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها )) ، يعني: العصر والفجر، ثم قرأ جرير: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [1] وجواب الشرط في هذا الحديث محذوف، والتقدير: «فإن استطعتم أن لا تغلبوا» ... إلخ فافعلوا.

(د) وعن أبي بكر بن عمارة بن رؤيبة عن أبيه رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لن يلج النار أحد صلَّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) )، يعني الفجر والعصر [2] .

(هـ) وعن أبي بكر عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من صلى البردين [3] دخل الجنة ) ) [4] . يعني الفجر والعصر. وفي التعليل لأفضلية صلاتي الفجر والعصر عما سواهما يقول العلامة المناوي: «وخصهما لزيادة شرفهما، أو لأنهما مشهودتان تشهدهما ملائكة الليل والنهار، أو لكونهما ثقيلتين مشقتين على النفوس؛ لكونهما وقت التشغيل والتثاقل، ومن راعهما راعى غيرهما بالأولى، ومن حافظ عليهما فهو على غيرهما أشد محافظة» [5] اهـ.

(و) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون ) ) [6] .

(1) أخرجه مسلم، واللفظ له (1/ 439) ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر، والمحافظة عليهما، وأخرجه البخاري (1/ 109) ، كتاب المواقيت، باب: وقت العشاء إلى نصف الليل.

(2) أخرجه مسلم (1/ 440) ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر، والمحافظة عليهما.

(3) سمي الصبح والعصر بالبردين؛ لأنهما يصليان في بردي النهار أي طرفيه أوقات انكسار الحرارة، وقال ابن الأثير في النهاية (1/ 114) مادة: برد (البردان والأبردان: الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما) .

(4) أخرجه البخاري (1/ 109) ، كتاب المواقيت، باب: وقت العشاء إلى نصف الليل، وأخرجه مسلم (1/ 440) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما.

(5) المرجع المذكور.

(6) أخرجه البخاري (1/ 105) كتاب مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة العصر، وأخرجه مسلم (1/ 439) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت