عن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول اله صلى الله عليه وسلم ، فسألناه فقال ( جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم ) (1)
وجه الاستدلال من الحديث:
أنه صلى الله عليه وسلم جعل لكل مسافر أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن ، ولن يتصور أن يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن ومدة المسح أقل من هذه المدة (2)
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم) (3)
وجه الاستدلال من الحديث:
قال الماوردي: فلما جعل المحرم شرطا في الثلاثة ، ولم يجعله شرطًا فيما دونها علم أن الثلاثة حد السفر وما دونها ليس بسفر (4)
القول الثاني: مسافة السفر التي يجوز فيها الأخذ برخص السفر هي يوم وليلة، وهو قول الزهري ، والأوزاعي ، (5) واختاره الإمام البخاري (6)
الأدلة:
(1) أخرجه الإمام مسلم في كتاب الطهارة ، باب التوقيت في المسح على الخفين ، انظر شرح النووي على صحيح مسلم 3/175.
(2) بدائع الصنائع 1/288.
(3) أخرجه البخاري في كتاب تقصير الصلاة ، باب في كم يقصر الصلاة ، انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري 2/565. وأخرجه مسلم في كتاب الحج ، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره. انظر شرح النووي على صحيح مسلم 9/103.
(4) الحاوي الكبير للماوردي 2/360.
(5) بدائع الصنائع 1/287 ونيل الأوطار 3/253.
(6) قال في الفتح ، وقد أورد البخاري ما يدل على أن اختياره: أن أقل مسافة القصر يوم وليلة ، يعني قولة في صحيحة وسمى النبي صلى الله عليه وسلم السفر يوما وليلة ، بعد قوله: باب في كم يقصر الصلاة ، انظر فتح الباري 2/565.