استدلوا على ما ذهبوا إليه بما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يومًا وليلة إلا معها ذو حرم ) . (1)
وجه الاستدلال من الحديث:
أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى السفر يوما وليلة ، فدل ذلك على أن مسافة السفر الذي تقصر فيه الصلاة هي يوم وليلة .
القول الثالث: مسافة السفر التي يجوز فيها الأخذ برخص السفر هي أربعة برد (2) وهو قول المالكية (3) والشافعية (4) وبعض الحنابلة (5) ، وروى ذلك عن ابن عمر وابن عباس. (6)
الأدلة:
استدلوا على ما ذهبوا إليه بالآتي .
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد من مكة إلى
(1) أخرجه البخاري في كتاب تقصير الصلاة ، باب في كم يقصر الصلاة ، انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري 2/566. وأخرجه مسلم في كتاب الحج ، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره انظر شرح النووي على صحيح مسلم 9/107.
(2) البرد بضم الباء جمع بريد ، والبريد في الأصل الرسول ، ثم استعمل في المسافة التي يقطعها ، وهي اثنا عشر ميلًا ، انظر المصباح المنير 1/49 مادة برد ، ويقدر البريد بحوالي (24) كيلومترًا ،والبرد الأربعة تعادل (96) كيلو مترًا ، انظر هامش البيان للعمراني 2/453.
(3) مواهب الجليل شرح مختصر خليل مع التاج والأكليل 2/140، والتاج والأكليل شرح مختصر خليل مع مواهب الجليل 2/140 ومدونة الفقه المالكي وأدلته للدكتور الصادق الغرباني 1/551.
(4) المجموع شرح المهذب للنووي 4/274 ، والحاوي الكبير 2/360 ، والبيان للعمراني 2/453.
(5) المغني لابن قدامة 3/105 وكشاف القناع للبهوتي 1/595.
(6) المغني لابن قدامة 3/108.