عسفان). (1)
ما ورد أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس كانا يقصران ، ويفطران في أربعة برد. (2)
قالوا: لأنها مسافة تلحق المشقة في قطعها غالبًا ، فوجب أن يكون القصر فيها كالثلاث ، ولأنها مسافة تستوفي فيها أوقات الصلوات على وجه التكرار في العادة فجاز القصر فيها كالثلاث ، ولأنها مسافة تجمع مشقة السفر من الحل والشدَّ ، فجاز القصر فيها كمسافة الثلاث. (3)
القول الرابع: مسافة السفر التي يجوز فيها الأخذ برخص السفر هي ميل فصاعدا، وهو قول الزيدية (4) والظاهرية (5) .
الأدلة:
استدلوا بما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان إذا سافر فرسخا(6) قصر الصلاة ). (7)
القول الخامس: يرجع إلى اللغة والعرف ، فما سمى في اللغة سفرًا ، وعد في العرف سفرًا فيترخص فيه برخص السفر ، وهو قول جماعة من
أصحاب أحمد ، وبه قال كثير من السلف والخلف . (8)
الأدلة:
(1) أخرجه الدار قطني في كتاب الصلاة ، باب قدر المسافة التي تقصر في مثلها الصلاة ، وقدر المدة سنن الدار قطني 1/387 ، والبيهقي في السنن الكبرى ، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة ، سنن البيهقي 3/173.
(2) فتح الباري 2/566.
(3) الحاوي الكبير للماوردي 2/361 ، والمغني لابن قدامة 3/108.
(4) التاج المذهب 1/142.
(5) المحلي لابن حزم 5/5.
(6) الفرسخ: بقدر بثلاثة أميال ، ويعادل حوالي (6) كيلو مترات ، انظر المعجم الوسيط ص681 ، وهامش البيان للعمراني 2/453.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في مسيرة كم تقصر الصلاة 2/202 ، وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ، باب المسافر متى يقصر إذا كان مسافرًا 2/528 .
(8) الفتاوى الكبرى لابن تميمة 2/464 ، وزاد المعاد لابن القيم 1/346.