الصفحة 13 من 93

فقال تعالى: {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} . [1]

قال ابن كثير: -قوله تعالى - {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} : من صلة الأرحام والإحسان إليهم وإلى الفقراء والمحاويج وبذل المعروف.

{وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} أي فيما يأتون وما يذرون من الأعمال يراقبون الله في ذل ك ويخافون سوء الحساب في الدار الآخرة، فلهذا أمرهم على السداد والاستقامة في جميع حركاتهم أحوالهم القاصرة والمتعدية، والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم أي عن المحارم والمآثم ففطموا أنفسهم عنها لله عز وجل ابتغاء مرضاته وجزيل ثوابه. اهـ. [2]

والذي يصل رحمه يكون ممن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في عمره، ويُبارك له في ذلك.

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أحب أن يُبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه" [3] ينسأ: أي يؤخر له في أجله.

في أثره: أي في أجله، وسمي الأجل أثرًا لأنه يتبع العمر.

قال الإمام النووي: وبسط الرزق توسيعه وكثرته، وقيل البركة فيه، وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور وهو: أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد

(1) سورة الرعد (21 - 24) .

(2) تفسير ابن كثير (2/ 511) .

(3) رواه البخاري في الأدب برقم (5986) ، ومسلم في كتاب البر والصلة برقم ... (2557) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت