الصفحة 15 من 93

فعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم". [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ليس شيء أُطيع الله تعالى فيه أعجل ثوابًا من صلة الرحم وليس شيء أعجل عقابًا من البغي وقطيعة الرحم واليمين الفاجرة تدع الديار بلا قلاع" [2] .

قوله:"ما من ذنب"ما نافية، ومن زائدة للاستغراق.

أجدر: أي أحرى أن يعجل الله صلة أجدر على تقدير الياء أي بتعجيله سبحانه لصاحبه، أي لمرتكب الذنب مفعول يعجل مع ما يدخر بتشديد الدال المهملة وكسر الحاء المعجمة، أي مع ما يؤجل له أي لصاحب الذنب من البغي أي من بغي الباغي وهو الظلم أو الخروج على السلطان أو الكبرى ومن تفضيلية.

وقطيعة الرحم: أي ومن قطع صلة ذوي الأرحام. [3]

قال المناوي: أسرع الخير ثوابا أي أعجل أنواع الطاعة إثابة من الله تعالى البر بالكسر الاتساع في الإحسان إلى خلق الله تعالى من كل آدمي وحيوان محترم وصلة الرحم أي الأقارب وإن بعدوا، وأسرع الشر أي الفساد والظلم عقوبة

(1) رواه ابن ماجة، والترمذي وقال:"حديث حسن صحيح"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2537) .

(2) رواه البيهقي في السنن، صحيح الجامع (5267) .

(3) تحفة الأحوذي (7/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت