الصفحة 18 من 93

وأما الرحم الخاصة وهي القرابة من طرق الرجل أبيه وأمه فتجب لهم الحقوق الخاصة وزيادة كالنفقة وتفقد أحوالهم وترك التغافل عن تعاهدهم في روينا ضروراتهم وتتأكد في حقهم حقوق الرحم العامة حتى إذا تزاحمت الحقوق بديء بالأقرب فالأقرب.

وقال بعض أهل العلم: إن الرحم التي تجب صلتها هي كل رحم محرم، وعليه فلا تجب في بني الأعمام وبني الأخوال. اهـ. [1]

نجد وللأسف الشديد الاختلاط بين النساء والرجال الأقارب، وتكون المرأة أجنبية عنه، كالذي يحدث في بعض البلدان اختلاط الرجل ببنت عمه أو بنت خاله أو بنت خالته، وهكذا، وخصوصًا في المناسبات كالأعياد وغيرها، وبعضهم يصافح بنت عمه أو بنت خاله بحجة أنها من أقربائه، وهذا كله حرام ولا يجوز في دين الله عزوجل.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت، وإن كانت قريبة ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة" [2] .

قوله:"اعرفوا أنسابكم": أي قدر ما تصلون به أرحامكم فيه دلالة على أن الصلة تتعلق بذوي الأرحام كلها لا بالوالدين فقط كما ذهب إليه البعض،

(1) تفسير القرطبي (16/ 247) .

(2) رواه الطيالسي والحاكم عن ابن عباس، صحيح الجامع (1062) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت