الصفحة 28 من 93

وقال رحمه الله: وفيها لطيفة أخرى وهي أنها تتضمن رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين التي هي الحالقة وأن سلامه لله لا يتبع فيه هواه ولا يخص أصحابه وأحبابه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. أ. هـ [1]

وعن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلّوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام" [2]

يجب الحرص على إفشاء السلام لتنال الأجر والثواب الكثير حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه". [3]

وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم حريصين على إفشاء السلام بينهم لما يترتب عليه من الأجر والثواب الكثير.

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتماشون فإذا استقبلتهم شجرة أو أكمة فتفرقوا يمينًا وشمالًا ثم التقوا من ورائها سلَّم بعضهم على بعض". [4]

وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"فينبغي لكل واحد من المتلاقين أن يحرص على أن يبتدئ بالسلام.

ولا ينبغي للمسلم أن يبدأ بالكلام قبل أن يُسلم حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من بدأكم بالكلام قبل السلام فلا تكلموه"وفي رواية"فلا تجيبوه". [5]

وأن يحرص على المصافحة مع السلام لما في ذلك من الأجر وغفران الذنوب بإذن الله تعالى.

وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أفشوا السلام تسلموا" [6]

وعن أبي شريخ - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرني بشيء يوجب لي

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 244 - 245) .

(2) رواه الترمذي برقم (2485) والدارمي وابن ماجه وقال الترمذي:"حديث صحيح"، الصحيحة (569) ، صحيح الجامع (7742) .

(3) صحيح أبي داود (4331) .

(4) رواه ابن السني وهو في صحيح الأدب المفرد برقم (773) .

(5) رواه الطبراني في"الأوسط"عن ابن عمر، صحيح الجامع (5998) .

(6) رواه ابن حبان، قال في مجمع الزوائد (8/ 29) : (رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات) ، السلسلة الصحيحة (1493) الإرواء (769) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت