قلت: حديث بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثك،
فقال:"إن الله عز وجل يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة".
قال: فما إِخَالني أكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: فقلت: فمن هؤلاء الثلاثة الذين يحبهم الله عز وجل؟
قال:"رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا فقاتل حتى قتل، وأنتم تجدونه عندكم مكتوبًا في كتاب الله عز وجل ثم تلا: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} . [1] قلت: ومن؟ قال:"رجل كان له جار سوء يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يكفيه الله إياه بحياة أو موت"فذكر الحديث. [2] "
قوله: ولا إخالني: بكسر الهمزة أي لا أظنه، قال في القاموس: خال الشيء ظنه، وتقول في مستقبله: إخال بكسر الهمزة، وتفتح في لغة انتهى. [3]
بر الوالدين وطاعتهما
البر لغة: هو الصدق والطاعة.
والبر: هو الخير.
قال الزجاج: قال بعضهم كلُّ ما تُقُرّب به إِلى الله عز وجل؛ من عمل خير، فهو إِنفاق. قال أَبو منصور: و البِرُّ خير الدنيا والآخرة، فخير الدنيا
(1) سورة الصف آية (4) .
(2) رواه أحمد، والطبراني واللفظ له، ورواه الحاكم وغيره بنحوه، وقال:"صحيح على شرط مسلم"، وصححه الألباني في الترغيب (2569) .