قال الراغب الأصبهاني في محاضراته: ضرب رجل آباه فقيل له: أما عرفت حقه؟ قال: لا، لأنه لم يعرف حقي.
قيل: فما حق الولد على الوالد؟ قال:
أن يتخير أمه ويحسن اسمه ويعلمه القرآن.
ثم كشف عن عورته فإذا هو أقلف.
وقال: اسمي"برغوث"ولا أعلم حرفًا من القرآن وقد استولدني من زنجية.
فقيل للوالد: استحمله، فإنك تستأهل.
*قال ابن عمرو لرجل:
أتخاف النار أن تدخلها، وتحب الجنة أن تدخلها؟
قال: نعم.
قال: بر أمك فوالله لئن ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الموجبات. [1]
*قال المأمون، لم أر أحدًا أبر من فضل بن يحيى بأبيه، بلغ من بره به أن يحيى كان لا يتوضأ إلا بماء مسخن، وهما في السجن، فمنعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة، فقام الفضل حين أخذ يحيى مضجعه إلى قمقم كان يسخن فيه الماء فملأه ثم أدناه من نار المصباح فلم يزل قائمًا وهو في يده حتى أصبح [2] .
*قيل لعمر بن در: كيف كان بر ابنك بك؟
(1) جامع العلوم والحكم (2/ 176) .
(2) عيون الأخبار (3/ 98) .