الصفحة 68 من 93

قال: ما مشيت نهارًا قط إلا مشى خلفي ولا ليلًا إلا مشى أمامي ولا رقي سطحًا وأنا تحته [1] .

*يذكر الجاحظ في البيان والتبيين عن أنه سمع أعرابيًا بمكة يدعو لأمه فقال له: ما بال أبيك؟ فقال: هو رجل يحتاج لنفسه.

*دخل شباب من بني هاشم على المنصور، فسأله عن وفاة أبيه فقال: مرض أبي - رضي الله عنهم - يوم كذا ومات - رضي الله عنهم - يوم كذا، وترك - رضي الله عنهم - من المال كذا ومن الولد كذا،

فانتهر الربيع وقال: بين يدي أمير المؤمنين توالي بالدعاء لأبيك؟ فقال الشاب: لا ألومك، لأنك لم تعرف حلاوة الآباء ‍‍‍‍‍‍.

قال: فما علمنا أن المنصور ضحك في مجلسه ضحكًا قط فافتر عن نواجذه إلا يومئذ.

*عن أبي غسان الظبي، قال:

خرجت مع أبي بظهر الحرة فلقيني أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال لي:

من هذا؟

قلت: أبي

قال: لا تمشي بين يدي أبيك ولكن أمش خلفة أو إلى جانبه ولا تدع أحدًا يحول بينك وبينة ولا تمش فوق إجار السطح وأبيك تحته ولا تأكل عرقاًُ قد نظر أبوك إليه لعله قد اشتهاه [2] .

(1) عيون الأخبار (3/ 98) .

(2) الطبراني في الأوسط (2/ 524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت