الصفحة 88 من 93

وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ (قل هو الله أحد) ، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟"فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن فأنا أحبُّ أن أقرأ بها.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أخبروه أن الله يحبه" [1] .

سرية: القطعة من الجيش ليس فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن كثير: قوله تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} أي كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة إلا ما كان لله عز وجل فإنه دائم بدوامه، وهذا كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين.

وقال عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي - رضي الله عنه - الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين، قال: خليلان مؤمنان وخليلان كافران فتوفي أحد المؤمنين وبشر بالجنة فذكر خليله، فقال: اللهم إن فلانا خليلي كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر وينبئني أني ملاقيك اللهم فلا تضله بعدي حتى تريه مثل ما أريتني

(1) رواه البخاري في كتاب التوحيد برقم (7375) ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1887) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت