الصفحة 91 من 93

العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.

فمن هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة ودخلوا على الحبيب، وملاك ذلك كله أمران:

1 -استعداد الروح لهذا الشأن.

2 -وانفتاح عين البصيرة. وبالله التوفيق. [1]

الحسد هو: أن يَرى الرجُل لأخيه نعمة فَيَتمنَّى أن تزول عنه وتكون له دُونه.

والغَبْط: أن يَتَمَّنى أن يكون له مثْلَها ولا يتَمَنَّى زوالها عنه. [2]

فهناك حسد ممدوح، وهو الغبطة، وهو أن يتمنى مثل حال المغبوط، وهذا النوع حث عليه الشارع الحكيم.

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا حسد إلا في اثنين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم بها آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار". [3]

الآناء: الساعات.

قال العلماء: الحسد قسمان حقيقي ومجازي، فالحقيقي تمني زوال النعمة عن صاحبها وهذا حرام بإجماع الأمة مع النصوص الصحيحة، وأما

(1) مدارج السالكين (3/ 18) .

(2) النهاية في غريب الحديث (1/ 383) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب العلم برقم (73) وفي كتاب التوحيد برقم (7529) وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1891 و 1892 و 1893) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت