العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.
فمن هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة ودخلوا على الحبيب، وملاك ذلك كله أمران:
1 -استعداد الروح لهذا الشأن.
2 -وانفتاح عين البصيرة. وبالله التوفيق. [1]
الحسد هو: أن يَرى الرجُل لأخيه نعمة فَيَتمنَّى أن تزول عنه وتكون له دُونه.
والغَبْط: أن يَتَمَّنى أن يكون له مثْلَها ولا يتَمَنَّى زوالها عنه. [2]
فهناك حسد ممدوح، وهو الغبطة، وهو أن يتمنى مثل حال المغبوط، وهذا النوع حث عليه الشارع الحكيم.
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا حسد إلا في اثنين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم بها آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار". [3]
الآناء: الساعات.
قال العلماء: الحسد قسمان حقيقي ومجازي، فالحقيقي تمني زوال النعمة عن صاحبها وهذا حرام بإجماع الأمة مع النصوص الصحيحة، وأما
(1) مدارج السالكين (3/ 18) .
(2) النهاية في غريب الحديث (1/ 383) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب العلم برقم (73) وفي كتاب التوحيد برقم (7529) وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1891 و 1892 و 1893) .