المجازي فهو الغبطة وهو أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير زوالها عن صاحبها، فإن كانت في أمور الدنيا كانت مباحة، وإن كانت طاعة فهي مستحبة.
والمراد بالحديث: لا غبطة محبوبة إلا في هاتين الخصلتين وما في معناهما. [1]
قال الله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} . [2]
وقال تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} . [3]
وقال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} . [4]
وقال الله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} . [5]
فالحسد: هو أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن أخيه شفاء لحقد نفسه وغيظ قلبه، وهو من كبائر الذنوب، ومحرقة للذنوب والعياذ بالله.
والحسد منهيٌ عنه، وهو حرام.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". [6]
(1) شرح النووي (6/ 97) .
(2) النساء الآية (54) .
(3) النساء الآية (32) .
(4) البقرة الآية (103) .
(5) الفلق الآية (5) .
(6) متفق عليه.