الصفحة 92 من 93

المجازي فهو الغبطة وهو أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير زوالها عن صاحبها، فإن كانت في أمور الدنيا كانت مباحة، وإن كانت طاعة فهي مستحبة.

والمراد بالحديث: لا غبطة محبوبة إلا في هاتين الخصلتين وما في معناهما. [1]

قال الله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} . [2]

وقال تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} . [3]

وقال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} . [4]

وقال الله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} . [5]

فالحسد: هو أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن أخيه شفاء لحقد نفسه وغيظ قلبه، وهو من كبائر الذنوب، ومحرقة للذنوب والعياذ بالله.

والحسد منهيٌ عنه، وهو حرام.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". [6]

(1) شرح النووي (6/ 97) .

(2) النساء الآية (54) .

(3) النساء الآية (32) .

(4) البقرة الآية (103) .

(5) الفلق الآية (5) .

(6) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت