2 -قال ابن رشد -رحمه الله-:"واتفقوا على أن الولد لا يلحق بالفراش في أقل من ستة أشهر إما من وقت العقد، وأما من وقت الدخول" [1] .
3 -قال النووي -رحمه الله-:"مدة الحمل أربع سنين، فلو أبانها بخلع أو بالثلاث أو لعان ولم ينف الحمل فولدت لأربع سنين فأقل من وقت الفراق لحق الولد بالزوج، هكذا أطلقوه" [2] .
4 -قال ابن قدامة -رحمه الله-."ظاهر المذهب أن أقصى مدة الحمل أربع سنين، إذا ثبت هذا فإن المرأة إذا ولدت لأربع سنين فما دون من يوم موت الزوج، أو طلاقه، ولم تكن تزوجت، ولا وطئت، ولا انقضت عدتها بالقروء، ولا بوضع الحمل؛ فان الولد لاحق بالزوج .... وإن أتت بالولد لأربع سنين منذ مات، أو بانت منه بطلاق، أو فسخ، أو انقضاء عدتها إن كانت رجعية، لم يلحقه ولدها؛ لأننا نعلم أنها علقت به بعد زوال النكاح والبينونة منه" [3] .
ثانيا: ثبوت ميراث الحمل المولود بعد وفاة المورث ونفيه:
الحمل المولود بعد وفاة مورثه لا يرث إلا بتوافر شرطين:
? الأول: وجوده في الرحم حين يموت المورث ولو نطفة.
? الثاني: انفصاله حيًا حياة مستقرة [4] .
ويعلم تحقق الشرط الأول بالنظر إلى مدة حمل هذا المولود، فإن ولد لأقل من ستة أشهر -أقل مدة الحمل- من حين وفاة مورثه، فإنه يرث؛ لعلمنا قطعًا أنه كان موجودًا في الرحم حين موت مورثه، وبذلك يعلم تحقق شرط التوارث. وإن ولد بعد مضي زمن أكثر الحمل من حين وفاة مورثه فإنه لا يرث مطلقًا؛ لأن ولادته بعد هذه المدة تدل على حدوثه بعد موت المورث؛ فلا يتحقق شرط التوارث. أما إن ولد فوق أقل مدة الحمل ودون الحد الأعلى لها ففي هذه
(1) بداية المجتهد ج 2 ص 268.
(2) روضة الطالبين ج 8 ص 377 - 378.
(3) المغني ج 8 ص 98.
(4) ابن قدامة- المغني ج 6 ص 260، الفوزان- التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية ص 217.