الصفحة 57 من 70

(330) يومًا، وهي آراء متقاربة، وأحوطها الرأي الأخير. وعلل بعض الأطباء حكايات الحمل الممتد لسنين بعدة تعليلات، وهي:

الحمل الوهمي أو الكاذب، الخطأ في الحساب من بعض الحوامل، ظهور أسنان عند بعض المولودين حديثًا، موت الحمل في بطن أمه، وبقاؤه فيها مدة طويلة، عدم صحة هذه الأخبار.

وذهبت قوانين الأحوال الشخصية المعاصرة ومشروعات قوانين الأحوال الشخصية في كثير من البلاد الإسلامية إلى أن أكثر مدة الحمل سنة واحدة، وذلك أخذا بقول محمد بن عبد الله بن عبد الحكم من المالكية، وقد رجحه من العلماء المعاصرين: مصطفى أحمد الزرقا، ومحمد يوسف موسى، ويحيى عبد الرحمن الخطيب، مع ملاحظة أن القانون الإماراتي أقر إمكان زيادة المدة على السنة إذا قررت لجنة طبية مختصة ذلك؛ بناء على حدوث السبات، فتزيد المدة إلى الولادة. وما أخذت به هذه القوانين من أن أكثر مدة الحمل سنة يزيد بشهر على أقصى تقدير وأحوطه لمدة الحمل عند الأطباء، وهو (330) يومًا، وهذا من باب المبالغة في الاحتياط، والباحث لا يتفق مع هذه القوانين في الزيادة على أقصى وأحوط تقديرات الأطباء.

ومع اتفاق القوانين المذكورة على التحديد لأكثر مدة الحمل بسنة يلاحظ أن بعض هذه القوانين أطلق السنة ولم يحدد نوعها، هل هي شمسية أو قمرية، وتلك القوانين التي أطلقت هي: المصري، والمغربي، والسوداني، ومشروع القانون العربي الموحد لمجلس وزراء العدل العرب، ومشروع القانون الموحد للأحوال الشخصية لدول مجلس التعاون الخليجي، ومن هذه القوانين ما جعل السنة شمسية، وهو القانون السوري، ووافقه في ذلك القانونان: الكويتي والإماراتي، وانفرد من بينها القانون الأردني بجعل السنة قمرية.

رابعًا: غالب مدة الحمل تسعة أشهر عند الفقهاء، وعند الأطباء مائتان وثمانون يوما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت