الصفحة 58 من 70

وهي مدة مقاربة لما قاله الفقهاء: ولاسيما أن الأطباء قد ذكروا أن غالب مدة الحمل مدة تقريبية، قد تنقص أو تزيد أسبوعًا أو أسبوعين ولم تتطرق قوانين الأحوال الشخصية ومشروعات قوانين الأحوال الشخصية التي تسنى لي الاطلاع عليها إلى تحديد غالب مدة الحمل؛ ولعل مرد ذلك إلى عدم ترتيب هذه القوانين لأحكام قانونية على غالب مدة الحمل، والله أعلم.

خامسًا: الأحكام الفقهية المبنية على مدة الحمل تتمثل فيما يلي:

1 -ثبوت نسب الولد إلى الزوج ونفيه: ولا اختلاف بين الفقهاء في أن الولد الذي تأتي به المرأة المتزوجة زواجًا صحيحًا ينسب لزوجها بشروط منها:

أن تأتي به في مدة الحمل: ستة أشهر فأكثر من وقت الزواج عند بعض الفقهاء، ومن وقت إمكان الوطء عند آخرين، فإن أتت به لأقل من الحد الأدنى لمدة الحمل لا يلحقه، وكذلك إن أتت به لأكثر مدة الحمل من تاريخ الفراق.

2 -ثبوت ميراث الحمل المولود بعد وفاة المورث ونفيه: الحمل المولود بعد وفاة مورثه لا يرث إلا بتوافر شرطين هما: وجوده في الرحم حين يموت المورث ولو نطفة، وانفصاله حيًا حياة مستقرة، ويعلم تحقق الشرط الأول بالنظر إلى مدة حمل هذا المولود.

3 -أثر مدة الحمل على صحة الوصية للحمل: اتفق الفقهاء على صحة الوصية للحمل وقيد الحنفية والشافعية والحنابلة صحة الوصية للحمل بالعلم بوجوده حين الوصية، ولم يقيدها المالكية بهذا القيد. والعلم بوجود الحمل حين الوصية يعرف عن طريق مدة هذا الحمل.

4 -أثر مدة الحمل على العدة: ويظهر هذا الأثر في اختلاف الفقهاء في عدة ممتدة الطهر إذا ارتفع حيضها لعلة لا تعرف على الأقوال الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت