الصفحة 59 من 70

لا تنقضي عدتها حتى يأتيها الحيض: فتعتد بالأقراء أو تدخل في حد الإياس فتعتد بالأشهر، تعتد سنة، تعتد بثلاثة أشهر فقط، تتربص أكثر مدة الحمل، تتربص ستة أشهر أقل مدة الحملة، وترجح للباحث أنها تعتد بثلاثة أشهر، ويكون ذلك بعد التأكد من عدم حملها عن طريق الفحص الطبي مرتين في مكانين مختلفين للتأكد، والله أعلم.

كما يظهر أثر مدة الحمل في اختلاف الفقهاء في عدة المرتابة في وجود الحمل، حيث ذهب بعض الفقهاء إلى أنها لا تحل للأزواج إلا بعد مضي أقصى أمد الحمل، وبالنظر إلى إمكانية التأكد من وجود الحمل بعد عدة أيام من حدوثه بالفحص الطبي في عصرنا هذا؛ يمكن للمعتدة أن تجري الفحص الطبي إذا ارتابت في الحمل، مرتين في مكانين مختلفين للتأكد، فإذا تبين الحمل تنتهي عدتها بوضعه، وإذا أكدت من عدمه تكمل عدتها إما بالأقراء أو الشهور حسب حالها، والله أعلم.

ومما يظهر فيه أثر مدة الحمل على العدة: إذا وصلت المعتدة الحامل أكثر من مولود، وكان بين المولود الأول والتالي له أقل من ستة أشهر -أقل مدة الحمل- يعتبران حينئذ توأمين وتنقضي عدتها بوضع الأخير منهما، أما إذا كان بين ولادتهما ستة أشهر فأكثر تنقضي عدتها بوضع الأول منهما، ويعتبر الأخير حملًا جديدًا مستقلًا عن الحمل الأول.

سادسًا: الأحكام القانونية المبنية على مدة الحمل تتمثل فيما يلي:

1 -ثبوت نسب الولد إلى الزوج ونفيه: أخذت قوانين الأحوال الشخصية في كثير من البلاد الإسلامية بما قرره الفقهاء من ثبوت النسب بناء على مدة الحمل، فأقرت ثبوت نسب ولد الزوجة من زوجها إذا ولد بعد مضي أقل مدة الحمل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت